محمد جواد المحمودي

470

ترتيب الأمالي

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخا بين المسلمين ثمّ قال : « يا عليّ أنت أخي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، أما علمت يا عليّ أنّه أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي ، فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يدعى بأبينا إبراهيم عليه السّلام فيقوم عن يمين العرش في ظلّه فيكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يدعى بالنّبيّين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين « 1 » عن يمين العرش في ظلّه ويكسون حللا خضرا من حلل الجنّة . ألا وإنّي أخبرك يا عليّ أنّ امّتي أوّل الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثمّ أبشرك يا عليّ إنّ أوّل من يدعى بك يوم القيامة يدعى بك هذا لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين ، وإنّ آدم وجميع من خلق اللّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبه فضّة بيضاء ، زجّه درّة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور ، ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، وذؤابة في وسط الدنيا ، مكتوب عليها ثلاث أسطر : الأوّل : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ، والآخر : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . والثالث : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه » ، طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة ، فتسير باللواء ، والحسن عن يمينك ، والحسين عن يسارك حتّى تقف بيني وبين إبراهيم في ظلّ العرش ، فتكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ ينادي مناد من عند العرش : « نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي » ، ألا وإنّي أبشّرك يا علي إنّك تدعى إذا دعيت ، وتكسى إذا كسيت ، وتحيى إذا حييت ( أحييت ) » . ( أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 14 )

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في مادّة « سمط » من النهاية : ج 2 ص 401 : السماط : الجماعة من النّاس ، والنخل . وقال الزبيدي في تاج العروس : ج 5 ص 162 : سماط القوم - بالكسر - : صفّهم ، ومنه يقال : قام بين السماطين ، ويقال : قام القوم حوله سماطين : أي صفّين .